Yahoo!

قبــلَ الذهــاب..

كتبها أحمد شوقي أحمد ، في 6 مايو 2007 الساعة: 19:30 م

هرطقات في الهامش:

قبــلَ الذهــاب..

أحمد شوقي أحمد

alahmdi2002@hotmail.com

 

     كانت المدينة تجثم تحت وطأة الليل القاتل.. الأضواء الصفراء الفاقعة تبعث على التشاؤم والفجيعة، رائحة دخان احتراق القمامة يتضوع في الربوع، والطريق مليئة بالحجارة.. الكثير من المطبات والحفر.. وقطط سوداء تموء بغنج فاجر، والكلاب تتجول لاهثة.. وتعوي بحقارة استلهَمَتها من حقارة المكان..

     اقتربت من باب غرفتي النائية الصغيرة، (يا له من باب خشبي لعين).. شبح امرأة عريضة وممتلئة يموج في رأسي.. وبعض التمايلات كفيلة بتدفق الدم إلى مكان ما.. وانتفاخه..

     لا يمكنني الحديث أكثر.. فالعرف لن يسمح لي بذلك.. دسست يدي في جيبي لأخرج المفتاح.. فتحت الباب ودخلت..نظرت في غرفتي المشققة جدرانها، والمتسخة أركانها.. قصر الغرفة و طأطأة رأسي منعتني من المشاهدة أكثر.. اقتربت من فراشي.. استلقيت على ظهري.. وأخذت نفساً عميقاً..

     تذكرت فيفي عبدو ولوسي ودينا ونبيلة عبيد وراقص عروض أسبانية أصبح الآن وزيراً للثقافة في بلد عربي ما.. وعاهرة ما.. تمايل أردافها ذات اليمين وذات الشمال.. وتدعك نت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل أفسحتُ كفايةً يا أمي..؟!

كتبها أحمد شوقي أحمد ، في 6 مايو 2007 الساعة: 14:51 م

هرطقات في الهامش:
 
هل أفسحتُ كفايةً يا أمي..؟!
  
أحمد شوقي أحمد
 alahmdi2002@hotmail.com
 
 ها هي الآن.. تخلد إلى أقدارها.. على وجن الجدار تضع ظهرها.. وعلى تلك الأرض الترابية تأتمن ردفيها.. وفخذيها.. ها هي.. تلملم حسراتها.. "كدقيق فوق شوك نثروه".. ومع كل وخزةٍ تمطر.. رطلاً من العبرات.. ما الفائدة؟! فات كل شيء..
 
تستعيد الذكريات.. وشريطها يمر في تسلسل مرتب.. ويلون كل يوم بلونه المناسب.. تتذكر: كانت فتاة يانعة جميلة.. يومها لم تعدو خمسة عشر ربيعاً باسماً.. كانت جميلة خلابة.. وتقاسيمها توحي باشتهاء عارم..
 
تزوجت بسرعة من رجل يكبرها بسنوات متواترة.. لكنه – والحق يقال – كان حنوناً طيباً.. وازع الأفعال.. حسن الأقوال والمرامي..
 
ولأن الطيبون لا يُستدام لهم مُقام.. فقد رحل عنها شابة مخضرّة.. وردية الوجنات.. خضراء الأوداج.. إلى هذا ترك لها طفلاً مسكيناً ومالاً موفوراً.. وموارد شتىً.. كان طفلها لم يعد السابعة.. وكانت حينها قد قضت تسع سنوات في ذمة بعلها الأول..
 
وبدأت تحسُّ بالوحدةِ والاحتياجِ سريعاً.. فمضت تبحث لها عن "ملتحمٍ" آخر.. ذو شهية أعظم تدفقاً.. كانت تبحث عن رجل يحتلب ريقها بشراهة.. رجلٌ كلما نظرته بعينيها ملأهما.. رجل تقضي طويلاً حين تريد قياس ما بين منكبيه.. رجل يجيد إمالة العنق.. وشد الانتباه.. رجلٌ تخلد إلى تقاسيمه باطمئنان وتسقى معه قنان من الشبق اللذيذ.. والألم الألذ..
 
وعلى هذا.. كان تفكيرها بمن تريد مظهرياً.. واختارته كذلك.. وافقت عليه باكراً.. رغم أنه أمكنها التريث إلا أنها استعجلت.. وبدون استقصاء أو استعلام عن أغواره وافقت من منطلق "خير البر.. عاجله"..
 
وهو – مظهراً – لم يخيب ظنها.. ومع أنه ليس وسيماً كثيراً إلا أنه يجيد التقطيب.. وتمثيل الأدوار.. وتسكنه قدرة على الخداع.. وقدرات على ضرب الوتر الحساس..
 
ثم أنها تزوجته.. ومنحته مهراً.. وأنكحته من نفسها.. إلى هذا كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنـوثــة الشمطــاء

كتبها أحمد شوقي أحمد ، في 6 مايو 2007 الساعة: 14:38 م

هرطقات في الهامش:

أنـوثــة الشمطــاء
أحمد شوقي أحمد
alahmdi2002@hotmail.com
 
بين الرغبة – الرهبة – الاحتياج – الاجتياح – الحب – النهم والإسفلت.. شيء مشترك هو أنا.. فأنا راغب بها.. ومترهب عما سينتج من اجتياحي الناتج عن احتياجي للحب بنهم شديد وبخفة دم بكثافة الإسفلت..
ومن هذه التي ستقبل بي.. فأنا لا أواكب العصر على وجنتي نانسي عجرم.. ونهدي هيفا وهبي.. وتمايلات إليسا.. وصبغة يوري مرقدي.. ولا أستسيغ الابتذال.. فأنا دقة قديمة.. تعجبني عربية كاظم.. وصوت محمد عبده.. وعذوبة فيروز.. وشموخ أم كلثوم.. تطربني سلاسة نزار.. وقصص كثير عزة.. ومجنون ليلى وجميل بثينة.. وأحزان فاروق جويدة.. ومن على شاكلة ثقلاء الدم هؤلاء..
ولا اغرم لأبيات أحمد شتا ومصطفى قمر بهجت وغيرهم.. وصاحب "الحجرية"([1]) الذي قال: "حبيبتي حبك بشقي جادم.. مثل اللبان سابط بشعر خادم".. أو الآخر الذي قال متأسفاً: "آه.. لو لعيصة الحب.."([2])
قليل من هذا الجنون شاركني فيه فتى طويل أسمر يدعى الأيهم.. كنا نذهب فنشتري مشروباً غازياً قارب على الانتهاء.. ونجلس في منتصف الشارع.. وندعي السُّكرَ والثـــُّم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مراهقة متأخرة..!

كتبها أحمد شوقي أحمد ، في 6 مايو 2007 الساعة: 19:44 م

هرطقات في الهامش:
 
مراهقة متأخرة..
 
 
أحمد شوقي أحمد
 
alahmdi2002@hotmail.com
 
 
 
كانت في السادسة والثلاثين.. بينما كان هو في العشرين.. لم تقابله.. أو تسمع به من قبل.. لكن مصادفة جميلة/ مؤسفة.. جمعتها به..
 
كان هو شاباً يافعاً عريض المنكبين.. طويل قليلاً.. ممتلئ الجثة.. وهو مع هذا قوي البنية.. مفتول العضلات.. قوي الشخصية.. وقاسي الملامح.. كثيف شعر الذقن.. ذو صوت جهوري..أما هي.. فكأبدع ما صاغه فنان.. فعلى كبر سنها إلا أنها بيضاء اللحم.. ذو قوام جيد.. ووجه ملائكي.. رائعة المبسم.. طويلة الحاجبين.. وهيئتها تعبق بأنوثة وديعة.. على الرغم من هيجانها.. متزوجة ولديها ولد في الحادية والعشرين.
 
هي مفتونة به.. بصوته.. بقوته.. بهيبته.. بعينيه التي تومض فيها بريق النار اللاهبة.. هو يحترمها.. يقدر رزانة عقلها وسعة أفقها.. يعدها كأمه فابنها أكبر منه بعام..
 
هي سمفونية رائعة.. من أجمل المقطوعات.. كأروع ما عزف بيتهوفن.. أنوثة مفعمة.. وتمرد جموح.. ما أن تنظر إليه.. حتى تتنهد وتقول في نفسها ".. ما أجمل أن تشعر امرأة متمردة في السادسة والثلاثين بأنها مستباحة.. مقتحمة.. محتلة.. مخترقة من شاب في العشرين.. إنه – كقرن البسباس- أدعكه في ساقي.. فأشعر بدخان اللهيب يخرج من رأسي.. أريد أن أشعر بهذا الشعور.. أن أشعر بأني مهما بلغ تمردي فإني أضعف أمام هذا الشبل القوي.. فبدلاً من أن أكون لبوة شرسة.. أصير قطة أليفة سلبية.. أمام قوة الشبل الجبارة وسطوته المقتحمة لأرضي.. "

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سلبيت

كتبها أحمد شوقي أحمد ، في 6 مايو 2007 الساعة: 14:51 م

هرطقات في الهامش:
 
سلبيت (*)
 
 
أحمد شوقي أحمد
 alahmdi2002@hotmail.com
 
 
مبعث: العزيز.. فيصل عبد الرحمن الذبحاني.. "غابَ القمر.. والا عادوه"
 
فتح عينيه على ما حوله أخيراً.. ورأى كل شيء بأم عينيه.. ولم يرهما.. فلقد هربت أخته بصحبة صديقها.. وصديقه.. وغاصت في ردهات المحيط.. مختبئة مع نديمها الحميم.. يتساءل والحيرة تتشضى من عينيه.. أين ذهبت؟!.. أين اختبأت؟.. ويؤكد على نفسه بأنه من الضروري أن يقبض عليهما.. وكله خوف من أن لا يستطيع ذلك.. كيف سيكون وضعه لو أنهما أفلتا.. ثم ينفي بتخبط.. "لا.. لا يمكن.."
 
يسير بحذر شديد.. وعينيه تخلب الأشياء تحرٍّ ورؤية.. يمشي هوينى.. ويمسك بالجدران وعيناه الجاسوستان تبحلق في أدق التفاصيل لمعالم الأشياء المحيطة.. إنه يضع في فكره كافة الاحتمالات.. يفكر كيف يمكن أن يهربا منه.. وماذا سيفعلان.. وكيف سيحاولان المراوغة.. ويضع التدابير اللازمة للقبض على أخته المارقة عن عينيه.. وصديقه المختبئ معها.. يتساءل والشجن يكاد يقتله.. أين هي الآن؟! ويتساءل ثانيةً: ماذا لو أنه لم يستطع القبض عليهما.. ماذا لو أنه لم يجدهما.. ماذا سيقول لندمائه ًوأترابه.. ومن ينتظرون عودته.. تتراكم الأسئلة.. وتمضي اللحظات.. لحظةٌ تردفها لحظة.. وهو يكاد يتميز من الغيظ والحنق الشديدين.. أصبح يسير بلا وجهة.. وأقدامه تتخبط في "لا تفكير".. رجلاه تمشي في اتجاه.. وعيناه تبحث باتجاه آخر..
 
وقعات الأقدام على عشب الأرض.. صوت حفيف ورق الشجر.. وهبوب ريح.. تُضَوِّعُ الوَجَلَ في الربوع.. ولهثات مؤنثة.. همس بين اثنين.. مزيد من الدبيب.. ويوارى الشك باليقين.. خطوات مخنوقة.. صوت شهقة أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb