هرطقات في الهامش:
قبــلَ الذهــاب..
أحمد شوقي أحمد
alahmdi2002@hotmail.com
كانت المدينة تجثم تحت وطأة الليل القاتل.. الأضواء الصفراء الفاقعة تبعث على التشاؤم والفجيعة، رائحة دخان احتراق القمامة يتضوع في الربوع، والطريق مليئة بالحجارة.. الكثير من المطبات والحفر.. وقطط سوداء تموء بغنج فاجر، والكلاب تتجول لاهثة.. وتعوي بحقارة استلهَمَتها من حقارة المكان..
اقتربت من باب غرفتي النائية الصغيرة، (يا له من باب خشبي لعين).. شبح امرأة عريضة وممتلئة يموج في رأسي.. وبعض التمايلات كفيلة بتدفق الدم إلى مكان ما.. وانتفاخه..
لا يمكنني الحديث أكثر.. فالعرف لن يسمح لي بذلك.. دسست يدي في جيبي لأخرج المفتاح.. فتحت الباب ودخلت..نظرت في غرفتي المشققة جدرانها، والمتسخة أركانها.. قصر الغرفة و طأطأة رأسي منعتني من المشاهدة أكثر.. اقتربت من فراشي.. استلقيت على ظهري.. وأخذت نفساً عميقاً..
تذكرت فيفي عبدو ولوسي ودينا ونبيلة عبيد وراقص عروض أسبانية أصبح الآن وزيراً للثقافة في بلد عربي ما.. وعاهرة ما.. تمايل أردافها ذات اليمين وذات الشمال.. وتدعك نت






















